هنالك تحديث جديد لتطبيق "كيونوتك أندرويد" قم بتحميله الآن من المتجر.
للتحميل اضغط هنــــــا

لماذا؟ ؟ يعيش العرب في بحر التخلف.

الكاتب: al_hassan al_iraqi 22-07-2015

لابد أن جاء عليك الوقت الذي سألت نفسك هذا السؤال :

لماذا ؟! .. لماذا نعيش فى بحر من التخلف والرجعية ، فى الوقت الذي يعيش العالم كله – ليس الاوروبيين والامريكيين فقط – فى مُستويات مميزة من التقدم التقني والعلمي ؟! ..

هل هُناك سر فعلاً ؟ .. هل نحن مُتخلفون بالفطرة ، أو أننا مكتوب علينا أن نولد ونعيش ونموت فى ظل حياة مليئة بالمُشكلات الإقتصادية والاجتماعية والطائفية .. ونكتفي فقط بمُشاهدة العالم من حولنا يعيش أزهى عصوره التقدمية العلمية والتكنولوجية ؟! ..

حتى الدول الذي صدّعوا رؤوسنا بإطلاق مُسميات سخيفة عليها ، مثل ( الدول النامية ) أو ( العالم ثالث ) أو ( الدول التى تُعاني من مشاكل اقتصادية ) أو غيرها من المُسميات .. تُحقق نمواً علمياً وتقنياً يُمكن وصفه بالجيد جداً بشكل عام .. والممتاز فى بعض الحالات الخاصة ، مثل الصين والهند وماليزيا والبرازيل وجنوب افريقيا غيرها..

لو كانت هذه الدول نامية أو تُعاني من مشاكل اقتصادية أو ( عالم ثالث ) وفقاً للتصنيف الغربي المُتعجرف لكل ماهو ( غير أبيض ) .. فهذا التصنيف فى الواقع يجعل من بلادنا العربية : دول خارج الخريطة الإنسانية بالمعنى الحرفي للكلمة .. أو ربما وصف دول نائمة – ليست نامية – يفي بالغرض !

أزعم أنه لو بُعث كل الفلاسفة والعُلماء القُدماء من قبورهم ، وانضموا لكل الباحثين والفلاسفة المُعاصرين فى مُحاولة للوصول إلى حل اللغز الكوني ( لماذا العرب مُتخلفون تقنياً ؟! ) لما استطاعوا الوصول إلى إجابة واضحة مُريحة .. لماذا تتخلف أمة تعوم على بحار من النفط والأيدي العاملة والموارد الطبيعية والعقول المُفكرة ، فى الوقت الذي تتقدم فيه أمم معدومة الموارد الطبيعية والبشرية أصلاً ؟!

لذلك ، لا تتوقع منى أن أذكر لك كل الأسباب التى قادت إلى بحر التخلف التقني الهائل الذي نعيش فيه .. فقط يُمكنني أن أوضّح بعض الأسباب ( المؤسساتية ) التى قادتنا إلى مانحن فيه الآن .. وأترك لكم مُهمة الإضافة عليها من خلال التعليقات ، حتى نصل إلى رؤية واضحة وشاملة لأبعاد هذه المأساة !

*************

السبب الأول : شيخوخة المسؤولين !

Aging
لو كانت ( أليس ) الحسناء قادها حظها إلى بلاد العجائب ، فنحن ( الشباب العربي ) قادنا حظنا العاثر أن نعيش فى بلاد العجائز .. شيخوخة تزكم الانوف فى كل شيئ : الفكر – التخطيط – التنفيذ – المُتابعة – التأسيس .. كل شيئ ..

ابتُلينا بمؤسسات رسمية وخاصة تعبد نظام ( الأقدمية ) فى كل شيئ ، الذي تُمثله الكلمة الأبدية الممطوطة الغير مفهومة من طرفهم ومن طرفنا أيضاً : الخبرة ..

فى نظام العمل المؤسسي العربي ، يظل الإنسان العربي يُعامل على أنه طفل غير كامل الأهلية والخبرة لتقّلد وظائف قيادية إلى أن يبلغ السبعين من عُمره .. فقط بدءاً من هذا العُمر يُمكنه أن يتقلّد منصباً وظيفياً مرموقاً ، يستطيع من خلاله يدفع التطوير والتغيير على ارض الواقع .. هذا طبعاً إذا وجد الوقت الكافي لعمل أي شيئ آخر غير تناول الأدوية والمُتابعة الطبية لصحته..

هذا مفهوم ( أو يُمكن تجاوزه ) فى المؤسسات السياسية او الإقتصادية أو الاجتماعية أو اي شيئ آخر .. ولكن أن تكون المؤسسات العربية التقنية – التى تُعاني من مشاكل الإدارة والنُدرة أصلاً – رؤساءها من هذه النوعية من الأعمار ، ويكون مطلوباً منهم دفع عجلة التقنية والعلوم فى البلاد .. فهذا يُعتبر نوع من المُزاح الثقيل السمج ، الذي يُمكن تصنيفه – من وجهة نظري الشخصية – بأنه ( فساد ) مقصود فى مثل هذه المؤسسات يجب مُحاكمته ، باعتبار انه يُصادر أحلام وقُدرات وتطلعات شباب هذا الجيل المهووس بالتقنية بكل أنواعها..

هل تفهم الأجيال السابقة – مع كل الاحترام لمكانتهم وأعمارهم – مدى التقنية الذي نعيشها اليوم ، ومدى اندفاع الشباب الفطري لكل ماهو جديد وحديث ومُتطور ، وعزوفه وملله السريع من كل ماهو قديم تقليدي نمطى ؟!..

هذا السبب هو الأهم والاكثر تأثيراً على الإطلاق ، وتُعتبر كل الأسباب التالية هي مُجرد نتائج له .. السمكة تفسد من رأسها كما تعلمون .. ورأس السمكة مُغطى بالشيب والتجاعيد أكثر من اللازم !

*******************

السبب الثاني : توجيه ( عبثي ) لرؤوس الأموال

moneyy
فى الوقت الذي نعيش فيه – كعرب – على بحار من الاموال والموارد الطبيعية والطاقات البشرية ، تكفي أي منطقة فى العالم لكي تتحول إلى دولة عُظمى فى ظرف عشر سنوات على الأكثر .. تجد دائماً توجهات شديدة الغرابة فى وضع رؤوس الأموال فى مشروعات أغلبها ذات توجهات إقتصادية / تجارية صرفة ..

أغلب رجال الأعمال لدينا عندهم تصوّر عجيب أن الإقتصاد القوى القائم بشكل أساسي على التبادل التُجاري هو الذي يقود إلى الرفاهية التقنية .. والواقع أن العكس هو الصحيح : الطفرة التقنية هي التى تقود كل دول العالم إلى الإقتصاديات القوية ..

لماذا لا تُوجد سيّارة عربية التصنيع 100 % حتى الآن تُنافس السيارات الأوروبية والأمريكية واليابانية ؟! .. هل تنقصنا موارد التمويل أو المهارات الفنية ؟.. لماذا لا يوجد هاتف ذكي عربي حتى الآن ؟! .. هل من الصعب جداً فعلاً تصنيع هاتف ذكي ( جديد ) بفكر عربي غير قائم على التقليد أو التجميع ؟! .. الكونغو ياسادة قامت بتصنيع هاتف ذكي بشكل كامل مؤخراً !

لماذا لا يستثمر العرب أموالهم فى صناعة الطائرات ؟ .. المُحركات ؟ .. الأجهزة الذكية ؟ .. البرمجيات ؟! .. لماذا لا تستثمرون حتى فى صناعة ألعاب الاطفال التى نستوردها من الصين يامؤمنين !

تدشين المؤسسات التقنية وتحديثها ، وربطها بكل المجالات العلمية ، وصرف الأموال الطائلة عليها ، وجذب القُدرات والعقول .. هو الطريق الأقصر والأسهل والأكثر ضماناً لطفرات اقتصادية ضخمة وانتعاشات اجتماعية كبيرة .. هذا مافعلته كوريا الجنوبية .. وماقامت به الهند .. وما سارت عليه الصين .. وما طبّقته ماليزيا والبرازيل وجنوب افريقيا .. ومن قبلهم جميعاً : الأمريكيين والاوروبيين..

كل هذه الدول تحقق النجاح من خلال هذا الأسلوب ، وبلادنا مُصممة على رفع شعارات الإهتمام بالإقتصاد أولاً .. وقد نجحنا فى تطوير الإقتصاد بشكل باهر فعلاً كما تعلمون ، بدليل أننا اكثر بلاد العالم فى الموارد الطبيعية والبشرية ، ولدينا – فى نفس الوقت – نسب هائلة من الفقر والبطالة وغياب الخدمات الأساسية !

**************

السبب الثالث : إعلام ضائع !

watching-tv
إعلامنا المرئي ( وربما المسموع والمقروء كذلك ) ينقسم إلى ثلاثة أقسام غالباً : قنوات أغاني وأفلام – قنوات دينية – قنوات منوّعات..

عندما يجد شاب عربي مُبتكر نفسه أمام 1541548569 قناة أغاني وأفلام ، كل قناة تقوم بإذاعة نفس الأغاني والأفلام التى تُذيعها القنوات الأخرى .. ثم يجد نفسه أمام مليون قناة دينية تقول نفس ماتقوله القنوات الاخرى .. ثم قنوات المُنوّعات التى تستعرض نفس الموضوعات التى تستعرضها كل القنوات الأخرى ..

ولا تجد وسط كل هذا العدد الهائل من القنوات والوسائل الإعلامية ، سوى بضع قنوات ( لا تزيد عن أصابع اليد الواحدة ) علمية أو تقنية أو تستعرض مواداً وثائقية تبث موضوعاتها بشكل رصين وهادف وجدّي يجتذب الشباب ، ويُحبب إليهم معاني الإبتكار والإبداع واستخدام التقنية ( وإنتاجها ) .. هذا إذا وجدتها أصلاً ..

فلا تُحدثوننا بعدها عن ( خطط التطوير التكنولوجي ) فى العالم العربي من فضلكم .. استمروا فى التوسع فى إنشاء قنوات الرقص والمنوعات والمسلسلات واللقاءات الحوارية السخيفة التى لا تُسمن ولا تُغنى من جوع .. ولكن لا تتهموا الشباب العربي بانه شباب مُتخلف رجعي متطرف غير مُبدع !

ملحوظة : القنوات التي تُقدم مواد إعلامية هادفة لأمور تقنية وعلمية ووثائقية فى العالم العربي ، فى أغلبها قنوات أجنبية تم تعريبها ، أو تستقي المواد الأجنبية وتترجمها للعربية .. لا يوجد قنوات علمية أو تقنية عربية 100 % على حد علمي ! .. لو كنت تعرف واحدة ، من فضلك أخبرنا بإسمها فى التعليقات !

********************

السبب الرابع : تعليم مُتواري

Education
“إنطلاق فعاليات المؤتمر رقم ( كذا ) السنوى الذي يُناقش آفاق التطوير فى المنظومة التعليمية العربية “

أنا مُتأكد أنك قد قرأت هذا العنوان منذ أن أتيت إلى الدنيا .. وستظل تقرأه أيضاً إلى أن ترحل منها بعد عُمر طويل إن شاء الله .. الكثير جداً من الدراسات الجادة والمُحترمة تُقدم حلولاً جذرية لمشاكل التعليم ، وترسم طرقاً للخروج من هذا الواقع ونبدأ مشوار الألف ميل بخطوة .. ولكن هذه الخطوة اللعينة لا تأتي إطلاقاً للأسف .. على الرغم من أن هذه المؤتمرات والدراسات والبحوث تُعقد فى بلادنا منذ نشأة الكون نفسه ..

ومع ذلك .. لم تأت بعد فُرصة التطبيق ؛ لأن لدينا الكثير من المشاكل الإقتصادية كما تعلمون

14

التعليقات (20)

تحديث
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العرب نسبي و من سبهم فقد سبني نحن العرب المسلمين كنا خير أمة أخرجت للناس بسبب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله ولما تركنا هذه الأمور الثلاثة صرنا إلى ما نحن فيه ولكن بإذن الله سترجع هذه الأمة الإسلامية للريادة بالعودة إلى الإسلام الصحيح
مقال اكثر من رائع تسلم ايدك
المقال طويل ما قريته
المشكلة مش فينا المشكلة في المسئولين عن الدولة اديك مثال اللي اخترع الليزر مين واحد مصري احمد زويل في بداية حياتها قام بتسليم مشروعه الي المسئولين عندنا طبعا محدش سال فيه واكنو ارتكب جناية
سافر امريكا وعرض مشروعه هناك شالو عل كفوف الراحة وقدمو له الدعم اللازم لمشروعه اللي اخد عليه نوبل
من الاخر احنا كشعوب عربيه اللي فالح فيه ينداس بالجذم يطلع بره يهتمو بيه ويخدو منه الخلاصة منه. احنا مش فالحين بس الا في التحليل ومسك التليفون بس وركوب العربية والهلس.
أوافقك الرأي اخي مصطفى

د.احمد زويل اكتشف الفيتو ثانية
وقام ب إجراء تجارب كيميائية في زمن لايتعدى الفيتو ثانية


وليس اليزر
الفيمتو*
هناك من يريد التقدم
لكن روؤساء الدول خايفين ع كراسيهم
اضرب مثال
افضل دكتور صمام قلب بالعالم من جنسية لبنانية ومغترب بامريكا
اخي ممكن تكلي منو الكاتب او مصدر المقال
تم تجميعه من عده مصادر
وانا هو الكاتب
شكرا لنقل المقال....
المشكلة انا نعوم على النفط و الخيرات.
لانه لا يوجد حاجة على الاقل في وقتنا الراهن لكي نفكر في البديل.

"فالحاجة أم الاختراع"

و الا هناك مخترعون و مبتكرون عرب كثير و قد.سمعنا الكثير منهم يتقلد جوائز كبيرة اثر انجازات علمية قدمها لا وبل تفوقوا على ياحثون و دارسون غرب و أمريكان.
المشكلة ليست في احد معين المشكلة في شعوبنا تحارب التقدم وتتمسك بالرجعية
الموضوع مش قصة شيخوخة ولا رؤوس اموال ولا اي شيء مما ذكرت
هي عوامل مؤثرة
لكن السبب الرئيسي ضعف الايمان لا اتكلم عن المسلم فقط بل عن المسيحي و جميع الاديان التي تامن بالله
صدقوني لو ندور عالدين الصح ما بكون عنا طائفة الموضوع بالسلام و شوي شوي بتنحل الامور و بتتصلح و لو الشيخوخة تاثر بالحكم لما ظل قائد الاسلام و نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتا سن الشيخوخة
و في الختام و بسبب الطائفية. اقول قولا من الله و سورة من سور القران
بسم الله الرحمن الرحيم
قل يا ايها الكافرون .لا اعبد ما تعبدون .ولا انتم عابدون ما اعبد.ولا انا عابدن ما عبدتن .ولا انتم عابدون ما اعبد.لكم دينكم ولي دين
صدق الله العظيم
السبب الأول إحدى الأسباب المهمة
لأن الشباب تفكيره معاصر ليس ك الكبار الذين تفكيرهم ينحصر في الماضي
انا لا أقول إن لادور لكبار السن
ولكن يجب دمج الشباب والكبار
لكي نحصل على الحكمة والحيوية والقوة والتفكير المعاصر كل مع بعض

ولم أفهم قصدك بذكر سورة الكافرون
قلت ان سبب تخلفنا هو ابتعدنا عن ديننا


أستطيع ان اقول لك
الصين صنعت افضل مما صنعنا
وهم يعبدون تمثال
الهند إحدى الدول الكبرى ويعبدون فيل

هل من المعقول هولاء اكثر مننا إيمانا
لا أعتقد ذلك

ولكن القصة في التفكير
نحن لانفكر لا نتأمل
والغرب يمنعوننا منه

يقول عالم انجليزي
"لايبدع الإنسان إلا عند شعوره ب الأمان "
وهذا ما يعملون عليه يشغلوننا في الخوف لكي لانفكر في غيره
مصيبة العرب هم الساسة
موضوع جميل . بس السوال الاهم
بس هل من مستفيد ؟
بنضل نعيش علئ مواضيع تفها شيعه سنه. ايفون و سامسونج . كامري او مرسدس
مايفكر بعقليه ويبحث عن الصح الي يمشي عليه ولا يبي يتعب نفسه
لاتكون ام بعه !!!!!!!
من اجمل المقالات اللي قرأتها مشكو اخوي
عفوآ
الناس القدونا بالدين.. ضعف الايمان ....... والخ ..... القصة ماعندها علاقة بالدين.....شوف البلدان البتصنع العربات والتلفونات ... الهند بوزية هندوسية اديان غير سماوبة .... وكذلك الصين كسرو الصلبان ورافضين الاسلام .... اما امريكا ام الحضارة الحديثة اصبحت نسبة الملحدين اكثر من المتدينين وحتی المتدينين اسميا فقط ... العرب وكل ما له صلة بهم متخلفين لتدينهم بالدكتاتورية من الرئيس الی الغفير والاعتناق الفاسد والكاذب بالاخلاق اكثر المدعين بالتدين واغلبهم بعيد عنه ... صراحة الدين عامة مسلم مسيحي يهودي بريء منهم ... و احد الاسباب العجبتني في المقال قصة الشيوخ .. بعد ماتكبر وجيلك يتغير يمسكوك شركة ولا يداب تلقی الفرصة والكت يكون فات وتقعد تضيقها ع الشغالين معاك وتخنقهم ... واكعب حاجه ناس بتنظر للشكل مش للعقل يعني شوفو صورة اينشتاين اعظم عالم في التاريخ الحديث نافش شعره ومامسرحو وشكله جايط ... لو جيت بشكل زيه غفير ما ح يخلوك تشتغل ويطلعوك مامربی وفاسد و...... هم الناس دي ناسية ان البميذ اغلبية العباقرة بيكون هندهم عدم اهتمام بالشكل والاجتماعيات وبينظرو للحياة بطريقه مختلفة عسان كده بيخترعو حاجات مختلفة ... امه طواها النسيان و عايشه ع امجاد اجدادها